الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
06:43 م
كيف تم إختيار مجتبي خامنئي لخلافة والده ليكون المرشد الأعلي الجديد لإيران
كشفت صحيفة ذي نيويورك تايمز الأمريكية عن تفاصيل الصراع الذي اندلع داخل أروقة الحكم في إيران بعد وفاة المرشد الأعلى علي خامنئي، والذي انتهى بوصول نجله مجتبى خامنئي إلى منصب المرشد، رغم وجود معارضة داخلية ووصية سابقة لوالده بعدم توريث المنصب لأي من أفراد العائلة.
وأوضحت الصحيفة أن مجتبى لم يكن ضمن الأسماء التي اقترحها والده لخلافته في حال وفاته الطبيعية، حيث كان خامنئي قد عرض على مستشاريه ثلاثة أسماء بديلة، ما يشير إلى أن تولي ابنه المنصب جاء نتيجة تطورات سياسية وأمنية فرضتها ظروف الحرب.
بعد وفاة خامنئي في 28 فبراير، بدأت القوى المؤثرة في النظام الإيراني طرح مرشحيها داخل الهيئة الدستورية المخولة باختيار المرشد الأعلى، وشمل التنافس رجال دين بارزين ومسؤولين سياسيين، إضافة إلى قيادات في الحرس الثوري الإيراني.
وانقسمت النخبة الحاكمة إلى معسكرين رئيسيين:
حظي مجتبى خامنئي بدعم قوي من قيادات نافذة في الحرس الثوري، بينهم أحمد الحديدي والقائد السابق للحرس محمد علي الجفري ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، فضلاً عن المسؤول الأمني السابق حسين الطائب.
ولعب هذا الدعم العسكري والسياسي دورًا حاسمًا في ترجيح كفة مجتبى داخل مجلس الخبراء، خاصة مع تصاعد التوتر العسكري مع إسرائيل والولايات المتحدة.
في المقابل، قاد تيار معارض داخل المؤسسة السياسية شخصيات بارزة، من بينهم علي لاريجاني الذي حذر من أن اختيار مجتبى قد يعمق الانقسامات داخل البلاد.
كما أبدى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وعدد من رجال الدين اعتراضهم، مقترحين أسماء بديلة مثل الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني ورجل الدين حسن خوميني، حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية.
مع تصاعد المواجهة العسكرية مع إسرائيل، فضّل كثير من أعضاء مجلس الخبراء خيار استمرارية السياسات الحالية والرد على مقتل المرشد بدلاً من اختيار قيادة جديدة قد تميل للتهدئة.
خلال اجتماعات مطلع مارس، تمكن مجتبى خامنئي من تأمين الأغلبية داخل المجلس، وفي 3 مارس حصل على 59 صوتًا من أصل 88 عضوًا، ما حسم انتخابه مرشدًا أعلى.
ورغم ذلك، رفض علي لاريجاني إعلان النتيجة رسميًا في البداية، مُحذرًا من أن الكشف عن اسم المرشد الجديد قد يعرض حياته للخطر، بعد تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس.
ونقل التقرير عن مقربين من علي خامنئي أن المرشد أوصى بعدم توريث المنصب لابنه أو أي فرد من العائلة، وترك رسالة مكتوبة تؤكد هذا الموقف، داعيًا مجلس الخبراء لاختيار شخصية أخرى.
إلا أن ضغوط قادة الحرس الثوري قلبت المعادلة، حيث تحركت القيادات العسكرية لضمان تثبيت مجتبى في المنصب، رغم المعارضة السياسية والدينية.
اقرأ أيضا:
مصادر إيرانية لـ"رويترز": الحرس الثوري فرض اختيار مجتبي كخليفة متشدد لوالده
23 سبتمبر 2026 05:08 م
23 سبتمبر 2026 04:56 م
23 سبتمبر 2026 03:51 م
23 سبتمبر 2026 01:22 م
23 سبتمبر 2026 12:41 م
23 سبتمبر 2026 03:06 م
23 سبتمبر 2026 12:23 م
23 سبتمبر 2026 01:59 م
أكثر الكلمات انتشاراً